سيدة جيتزوالد

تشير سيدة غيترزوالد إلى ظهورات مريم العذراء التي حدثت عام ١٨٧٧ في قرية غيترزوالد الصغيرة، في بولندا الحالية. بين شهري يونيو وسبتمبر من ذلك العام، ظهرت العذراء مريم لفتاتين صغيرتين، جوستينا سافرينسكا وباربرا سامولوسكا، بالقرب من شجرة قيقب بجوار كنيسة الرعية. تكتسب هذه الظهورات أهمية خاصة لأنها حدثت خلال فترة قمع سياسي، حيث كانت اللغة والثقافة البولندية تُقمع تحت الحكم البروسي.

سيدة جيتزوالد

خلال الظهورات، خاطبت السيدة العذراء الأطفال باللغة البولندية، في إشارة قوية إلى العزاء والأمل للشعب. ودعتهم إلى الصلاة، ولا سيما تلاوة المسبحة الوردية يوميًا، وحثتهم على التوبة وتغيير قلوبهم. كما أكدت مريم على أهمية الثبات على الإيمان، مؤكدة للمؤمنين أن معاناتهم ستؤتي ثمارًا روحية من خلال الصلاة والثقة بالله.

من العلامات الدائمة المرتبطة بـ"غيترزوالد" نبع الماء القريب من موقع الظهور. وقد أفاد العديد من الحجاج بنيلهم بركات روحية وجسدية بعد الصلاة هناك واستخدام الماء بإيمان. رسائل "غيترزوالد" بسيطة وعميقة في آنٍ واحد، إذ تركز على الصلاة، والتجديد الأخلاقي، والولاء للمسيح وكنيسته، دون أي عناصر مثيرة أو تنبؤية بنهاية العالم.

بعد تحقيق دقيق ومطوّل، أقرت الكنيسة الكاثوليكية رسميًا ظهورات سيدة جيترزفالد عام ١٩٧٧، في الذكرى المئوية لها، لتكون بذلك الظهورات المريمية الوحيدة في بولندا التي تعترف بها الكنيسة رسميًا. واليوم، لا تزال جيترزفالد وجهة حجّ مهمة، تجذب المؤمنين الباحثين عن السلام والشفاء والتقرب إلى مريم العذراء، التي تقود القلوب برفق نحو ابنها يسوع المسيح.