سيدة بونتمان

تشير سيدة بونتمان إلى ظهور مريمي حدث في 17 يناير 1871، في قرية بونتمان الصغيرة بفرنسا، خلال الحرب الفرنسية البروسية. في تلك الأمسية الشتوية، ظهرت العذراء مريم لأربعة أطفال - يوجين وجوزيف باربيديت، بالإضافة إلى فرانسواز ريشر وجان ماري ليبوسيه - بينما كان كبار القرية مجتمعين للصلاة. شوهدت مريم واقفة في سماء الليل، ترتدي ثوبًا أزرق داكنًا مرصعًا بنجوم ذهبية، ويداها مرفوعتان ووجهها هادئ وحنون.

سيدة بونتمان

أثناء الظهور، ظهرت رسالة تدريجيًا أسفلها بأحرف ذهبية: "صلّوا يا أبنائي، سيستجيب الله لكم قريبًا. ابني يسمح بأن يُلمس". وبينما كان القرويون يصلّون المسبحة ويرتلون الترانيم، انكشفت الرسالة، تحثّ على الثقة والمثابرة في الصلاة. والجدير بالذكر أن مريم لم تنطق بكلمة واحدة؛ فقد نُقلت الرسالة كاملةً بصريًا، مؤكدةً على الصمت والإيمان والصلاة الجماعية في زمن الخوف والشك.

أعقب ظهور سيدة بونتمان توقف مفاجئ لتقدم العدو، مما جنّب المنطقة الغزو، وهو ما اعتبره الكثيرون علامة على شفاعة مريم العذراء. وبعد تحقيق دقيق، أقرت الكنيسة رسميًا ظهورها عام ١٨٧٢. واليوم، تُبجّل سيدة بونتمان كرمز قوي للأمل، تُذكّر المؤمنين بأن الصلاة الصادقة، حتى في أحلك اللحظات، تفتح القلب لرحمة الله وسلامه.