سيدة زيتون
تشير "سيدة الزيتون" إلى سلسلة من الظهورات المريمية التي تم الإبلاغ عنها في الزيتون، القاهرة، مصر ، بين عامي 1968 و1971 ، فوق كنيسة القديسة مريم القبطية الأرثوذكسية. ادعى آلاف الأشخاص، مسيحيين ومسلمين على حد سواء، رؤية صورة نورانية للسيدة العذراء مريم واقفة على قبة الكنيسة، وغالبًا ما كانت مصحوبة بحمامات وأضواء. كانت هذه الظهورات غير عادية لأنها شوهدت علنًا من قبل حشود كبيرة وتم تصويرها من قبل الصحف، دون أي رسائل منطوقة أو دعوات للتعبد.

كان لتوقيت ظهورات الآلهة دلالة بالغة، إذ حدثت بعد فترة وجيزة من هزيمة مصر في حرب الأيام الستة عام ١٩٦٧ ، وهي فترة اتسمت بالحزن والإحباط على الصعيد الوطني. وقد فسّر كثير من المؤمنين هذه الظهورات كعلامة على العزاء والأمل وقرب الله في المعاناة. كما تضمنت التقارير روايات عن حالات شفاء وتجديد روحي عميق لدى من شهدوا هذه الأحداث.
اعترفت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ، بقيادة البابا كيرلس السادس، رسميًا بالظهورات بعد التحقيق، مؤكدةً صحتها الروحية. وبينما لم تصدر الكنيسة الكاثوليكية حكمًا رسميًا، يُقرّ قادتها عمومًا بمصداقية هذه الأحداث وتوافقها مع التعبد لمريم العذراء. وتبقى سيدة الزيتون رمزًا قويًا للوحدة والسلام، ولعناية مريم الأمومية بجميع الناس، لا سيما في أوقات الشدة.